العيني

142

عمدة القاري

تابَعَهُ يُونُسُ وابنُ أخِي الزُّهْرِيِّ . أي تابع الزبيدي في رواية عن الزهري يونس بن يزيد وابن أخي الزهري وهو محمد بن عبد الله بن مسلم ، ووصلها مسلم من طريقهما وساقها على لفظ يونس ، وأحال برواية ابن أخي الزهري عليه . 6997 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ ، حدثنا اللَّيْثُ ، حدّثني ابنُ الهادِ عنْ عَبْدِ الله بنِ خَبَّابٍ عنْ أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقُولُ مَنْ رآني فَقَدْ رأى الحَقَّ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوُّنُنِي مطابقته للترجمة ظاهرة . وابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة ، وعبد الله بن خباب بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة الأولى ، وقد مر ذكره عن قريب . والحديث من أفراده . قوله : فإن الشيطان لا يتكونني لتتميم المعنى والتعليل للحكم ومعناه : لا يتكون كوناً مثل كوني ، أو : لا يتخذ كوني أي : لا يتشكل بشكلي ، وقال الكرماني : التكون لازم فما وجهه ؟ ثم أجاب بقوله : لزومه غير لازم ، أو معناه : لا يتكون كوني ، فحذف المضاف وأوصل المضاف إليه بالفعل . 11 ( ( بابُ رُؤْيا اللَّيْلِ ) ) أي : هذا باب في بيان الرؤيا التي تكون بالليل هل تساوي الرؤيا التي تكون بالنهار أو يتفاوتان ؟ . قيل : كأنه يشير إلى حديث أبي سعيد : أصدق الرؤيا بالأسحار . أخرجه أحمد مرفوعاً وصححه ابن حبان وذكر نصر بن يعقوب الدينوري أن الرؤيا أول الليل تبطىء بتأويلها ، ومن النصف الثاني تسرع بتفاوت أجزاء الليل ، وأن أسرعها تأويلاً رؤيا السحر ولا سيما عند طلوع الفجر ، وعن جعفر الصادق : أسرعها تأويلاً رؤيا القيلولة . رَواهُ سَمُرَةُ . أي : روى حديث رؤيا الليل سمرة بن جندب الفزاري الصحابي المشهور ، وسيأتي حديثه في آخر كتاب التعبير ، إن شاء الله تعالى . 6998 حدّثنا أحْمَدُ بنُ المِقْدامِ العِجْلِيُّ ، حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ الطُّفاوِيُّ ، حدثنا أيُّوبُ ، عنْ مُحَمَّدٍ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم أُعْطِيتُ مَفاتِيحَ الكَلِمِ ونُصرْتُ بالرُّعْبِ وبَيْنَما أنا نائِمٌ البارِحَة إذْ أُتِيتُ بمَفاتِيحِ خَزَائِنِ الأرْضِ ، حتَّى وُضِعَتْ في يَدَي قال أبُو هُرَيْرَةَ : فَذَهَبَ رسولُ الله وأنْتُمْ تَنْتَقِلُونَها . مطابقته للترجمة في قوله : وبينما أنا نائم البارحة والطفاوي بضم الطاء وتخفيف الفاء وبالواو نسبة إلى بني طفاوة أو إلى طفاوة موضع ، وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين والحديث من أفراده . قوله : مفاتيح الكلم أي : لفظ قليل يفيد معاني كثيرة ، وهذا غاية البلاغة ، وستأتي رواية أخرى : بعثت بجوامع الكلم ، وقال البخاري : بلغني أن جوامع الكلم هو أن الله تعالى يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الوحد والأمرين ، أو نحو ذلك . قوله : ونصرت بالرعب بضم الراء وسكون العين الفزع ، أي : ينهزمون من عسكر الإسلام بمجرد الصيت ويخافون منهم أو ينقادون بدون إيجاف خيل ولا ركاب . قوله : البارحة اسم لليلة الماضية ، وإن كان قبل الزوال . قوله : أتيت على صيغة المجهول . قوله : في يدي إما حقيقة وإما مجاز باعتبار قوله : تنتقلونها من الانتقال من النقل بالنون والقاف ، ويروى تنتفلونها بالفاء موضع القاف أي : تغتنمونها ، ويروى : تنتثلونها ، بالثاء المثلثة موضع الفاء أي : تستخرجونها وذلك كاستخراجهم خزائن كسرى ودفائن قيصر .